أبي خلف سعد الأشعري القمي

19

كتاب المقالات والفرق

وزعمت هذه الفرق ان الامر كان [ b 9 F ] بعد رسول اللّه لعلى صلى اللّه عليه ، ثم للحسن ، ثم للحسين نص من رسول اللّه ووصية منه إليهم ، واحدا بعد واحد ، فلما مضى الحسين بن علي صارت في رجلين من أولادهما إلى علي بن الحسين والحسن بن الحسن ، لا تخلوا من أحدهما الا انهم يعلمون ايّا من اى ، وان الإمامة بعد هما في أولادهما ، فمن ادعاها من ولد الحسين بن علي ومن ولد علي بن الحسين وزعم أنها لولد الحسين بن علي دون ولد الحسن بن الحسن ، فان إمامته باطل وانه ضال مضل هالك ، ان من اقرّ من ولد الحسين والحسن ان الإمامة تصلح في ولد الحسن والحسين ومن رضوا به واتفقوا عليه وبايعوه جاز ان يكون إماما ، ومن انكر ذلك منهم وجعلها في ولد أحد منهما لا يصلح للإمامة ، وهو عند هم خارج من الدين وكذلك قولهم فيمن ادعاها [ a 01 F ] فمن ذلك الحسن بن علي ، على هذا الوجه ، وزعموا ان الإمامة صارت بعد النص من رسول اللّه وبعد مضى « 1 » ان الحسين بن علي لا يثبت الا باختيار ، ولد الحسن والحسين واجماعهم على رجل منهم ورضاهم به وخروجه بالسيف ، وانه قد يجوز ان يكون منهم أئمة عداد في وقت واحد ولكنهم أئمة دعاة إلى الإمام الرضا منهم ، وان الامام الّذي إليه الاحكام والعلوم يقوم مقام رسول اللّه وهو صاحب الحكم في الدار كلها وهو الّذي يختار جميعهم ويرضون به ويجمعون على ولايته ، وجميع فرق الزيدية مذاهبهم في الاحكام والفرائض والمواريث مذاهب العامة . فلما قتل على صلوات اللّه عليه افترقت الأمة التي « 2 » أثبتت له الإمامة من اللّه ورسوله فرضا « 3 » واجبا فصاروا فرقا ثلاثة . 56 - فرقة منها قالت [ b 01 F ] ان عليا لم يقتل ولم يمت ولا يموت حتى يملك الأرض ويسوق العرب بعصاه ويملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا ، وهي

--> ( 1 ) كذا في الأصل ! ( 2 ) افترقت التي ( النوبختي ص 21 ) . ( 3 ) انها فرض من اللّه عز وجل ورسوله ( النوبختي ص 21 ) .